
انطلاقاً من أهمية بناء وعي مبكر لدى الأطفال بمفاهيم السلامة البحرية، وتعريفهم بالسلوكيات الصحيحة التي ينبغي اتباعها أثناء التواجد على الشاطئ، بما يسهم في حماية الأرواح والحد من المخاطر، ويعزز من روح المسؤولية لدى أفراد المجتمع منذ الصغر، نفذت بلدية مدينة أبوظبي فعالية "المنقذ الصغير" في شاطئ "ع البحر" على كورنيش أبوظبي، بمشاركة 50 طفلاً من الأطفال وطلبة المدارس من زوار الشاطئ، وذلك بالتعاون مع شركة تورنيدو توتال لاندسكيب ذ.م.م.
تأتي الفعالية ضمن مبادرة توعوية هادفة تسعى من خلالها البلدية إلى تعريف الأجيال الناشئة ببيئة الشواطئ، وترسيخ أهمية تعلم مبادئ الإنقاذ والإسعافات الأولية، وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به المنقذون في الحفاظ على أمن وسلامة مرتادي الشاطئ.
وشهدت الفعالية عدداً من الورش التوعوية الهادفة التي قُدمت بأسلوب مبسط وتفاعلي يتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة، حيث تناولت إحدى الورش مهام حراس الإنقاذ، والممرضات، وعرّفت المشاركين بدورهم الأساسي في حماية مرتادي الشاطئ، والاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وأهمية وجودهم كخط دفاع أول للحفاظ على السلامة العامة.
وتضمنت الفعالية ورشة توعوية حول الأعلام الإرشادية واللوحات المستخدمة لتنظيم السباحة، حيث تم شرح معاني الأعلام ودلالاتها بطريقة سهلة، بما يساعد الأطفال على فهم الرسائل التحذيرية والتنظيمية المرتبطة بحالة البحر، وأهمية الالتزام بالتعليمات والإرشادات المعلنة على الشاطئ حفاظاً على سلامتهم.
كما تم تقديم ورشة توعوية عن الإسعافات الأولية اللازمة، جرى خلالها تعريف الأطفال ببعض المخاطر التي قد تواجه مرتادي الشاطئ، مثل تغيرات البحر أو بعض الحالات الطارئة، إلى جانب تقديم معلومات مبسطة عن التصرفات السليمة وأساسيات الإسعافات الأولية التي يمكن أن تسهم في التعامل الأولي مع الحالات لحين وصول المختصين.
ومن الجوانب الإنسانية المهمة التي تم التركيز عليها أثناء الفعالية، التعريف بالكرسي العائم (التيرالو) المستخدم في الشاطئ لخدمة أصحاب الهمم، حيث تم توضيح دوره في تسهيل دخولهم إلى البحر والاستمتاع بالمرافق الشاطئية بأمان وراحة، في مشهد يعكس قيم الشمولية والاهتمام بتوفير خدمات تضمن جودة الحياة لجميع فئات المجتمع.
ولإضفاء طابع تفاعلي وتحفيزي، اشتملت الفعالية على طرح أسئلة للمشاركين حول الورش التوعوية التي تم تقديمها، بما ساهم في تعزيز استيعاب الأطفال للمعلومات المقدمة، إلى جانب توزيع جوائز على المشاركين، في خطوة هدفت إلى ترسيخ المفاهيم التوعوية بأسلوب مشوق ومحبب.